ابن الفرضي
21
تاريخ علماء الأندلس
آخره أو العكس من ذلك ، فأقول وباللّه أستعين : * ص 248 : من طرائف تعليقاته بعد تصحف الأنساب عنده ما جاء في ترجمة خلف بن فرج بن عثمان بن جرير الكلابي حين تصحفت نسبته عنده إلى « الكلائي » ، فراح معلقا بقوله : « الكلائي ، بالفتح والتشديد ، نسبة إلى الكلّاء : موضع بالبصرة . لب اللباب : 228 ، معجم البلدان : 4 : 293 » ! مع أن هذه النّسبة في ترجمة جدّه عثمان بن جرير بن حميد الكلابي جاءت في طبعته على الوجه الصحيح ( ص 514 ، ترجمة 892 ) ، فتأمل كيف جعل هذا الرّجل الكلابي الأندلسيّ الإلبيريّ من أهل البصرة وكيف اختلفت النّسبة بين الجد والحفيد ، نسأل اللّه العافية . * ص 295 : ومن عجائب تعليقاته وتصحيفاته وإصراره عليها تصحيفه لنسبة سعيد بن عثمان الأعناقي إلى : « الأغناقي » ، بالغين المعجمة ، وقوله في تعليق سمج له : « الأصول : « الأعناقي » بالعين المهملة ، وكذا جاء في نفح الطيب في أكثر من موضع ( 2 : 51 ، 627 ، 633 ) وفي هذه الصفحة الأخيرة 633 التي بها ترجمته : « قيل : الأعناقي نسبة إلى موضع يقال له أعناق وعناق » . وجاء في معجم البلدان ( 4 : 30 ) : الأغنامي . وهي في فهرس النّفح « الأغتاقي » بالغين المعجمة ، وهو الصواب ، نسبة إلى « أغتاق » بالغين المعجمة : بلدة من نواحي تركستان ، يقال فيها : « يغناق » في أوله ياء » . انتهى كلام المحقق المدقق إبراهيم الأبياري المصري ، وليته سكت ، لكنه جعل هذا التعليق السّخيف ديدنه وهجيراه فأعاده وأبداه في عشرات المواضع من الكتاب وكتاب جذوة المقتبس للحميدي الذي سرق طبعته بعد أن حرّفه . وأول ما نلاحظ على هذا التعليق السمج أنّ الرّجل لم يكن أمينا في النقل ، ففي معجم البلدان : أغناق - بالغين المعجمة والنون - وليس أغتاق بالتاء ثالث الحروف .